المقريزي
107
إمتاع الأسماع
من قريش على شبية بن ربيعة ، وعتبة بن ربيعة ، والوليد بن عتبة ، وأبي جهل ابن هشام ، فأشهد بالله لقد رأيتهم صرعى ، قد غيرتهم الشمس ، وكان يوم حار . وسياق مسلم له من حديث زهير قال : حدثنا أبو إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الله قال : استقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت ، فدعا على ستة نفر من قريش ، فيهم أبو جهل ، وأمية بن خلف ، وعتبة بن ربيعة ، وعقبة بن أبي معيط ، فأقسم بالله لقد رأيتهم صرعى على بدر ، قد غيرتهم الشمس ، وكان [ يوما ] حارا ( 1 ) . وخرج البيهقي ( 2 ) من طريق أبي نعيم قال : حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم قال : أخبرني سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله تبارك وتعالى عنه قال : جاءت فاطمة رضي الله تبارك وتعالى عنها إلى النبي صلى الله عليه وسلم تبكي ، فقالت ، تركت الملأ من قريش تعاقدوا في الحجر ، فحلفوا باللات ، والعزى ، وإساف ، ونائلة ، إذا هم رأوك يقومون إليك ، فيضربونك بأسيافهم ، فيقتلوك ، وليس فيهم رجل إلا قد عرف نصيبه منك . قال : لا تبكي يا بنية ، ثم قام فتوضأ ، ثم أتاهم ، فلما نظروا إليه طأطأوا ، ونكسوا رؤوسهم إلى الأرض ، فأخذ كفا من تراب ، فرماهم به ، ثم قال : شاهت الوجوه . قال ابن عباس : ما أصاب ذلك التراب منهم أحدا إلا قتل يوم بدر كافرا . * * *
--> ( 1 ) باب ( 39 ) ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم من أذى المشركين والمنافقين ، حديث رقم ( 110 ) . ( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 240 - 241 .